المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ٥ يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم]
(مسألة ٥) يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بان كان نائما قبل الفجر الى الغروب من غير سبق نية (١) و كذا من فاته للغفلة كذلك.
[مسألة ٦ إذا علم انه فاته أيام من شهر رمضان و دار بين الأقل و الأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل]
(مسألة ٦) إذا علم انه فاته أيام من شهر رمضان و دار بين الأقل و الأكثر (٢) يجوز له الاكتفاء بالأقل و لكن
الكافر فلم ينهض عليه أي دليل و النصوص المزبورة لا تقتضيه حسبما عرفت.
(١) لبطلان الصوم غير المسبوق بالنية فوجب قضاؤه، أما مع السبق فلا يضر النوم لعدم منافاته مع عبادية الصوم كما تقدم.
ثمَّ انه في فرض عدم السبق لا حاجة في الحكم بالبطلان و القضاء الى فرض استمرار النوم الى الغروب كما صنعه في المتن، بل يكفي فيه الانتباه عند الزوال لعدم الدليل على جواز تجديد النية بعد الزوال في صوم الفريضة بلا إشكال، بل و كذا قبله على الأصح، بناء على ما عرفت سابقا من أن تجديد النية و الاجتزاء بالناقص بدلا عن الكامل خلاف الأصل يقتصر فيه على مورد قيام الدليل كالمسافر الذي يقدم أهله قبل الزوال و لم يحدث شيئا، و أما غيره و منه المقام فهو باق تحت مقتضى الأصل الذي نتيجته البطلان حسبما عرفت.
و عليه فيكفي- مع عدم سبق النية- الانتباه بعد الفجر و لو آنا ما لفوات محل النية حينئذ المستلزم للبطلان و القضاء و ان وجب الإمساك بقية النهار على ما تقدم.
(٢) لا يخفى ان هذا الترديد قد يستند الى الشك في موجب القضاء و هو الإفطار، أما عن غير عذر كما لو علم انه أفطر في عهد