المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - فصل في صوم الكفارة
..........
نص عليه النجاشي.
نعم المذكور في الاستبصار [١] حفص عن عمر بياع السابري بدل حفص بن عمر و هو أيضا مجهول. و كيفما كان فلا تصلح الرواية إلا للتأييد.
الثالثة ما رواه صاحب الوسائل في آخر كتاب النذر عن أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): في رجل عاهد اللّه عند الحجر ان لا يقرب محرما أبدا فلما رجع عاد الى المحرم، فقال أبو جعفر (عليه السلام): (يعتق أو يصوم أو يتصدق على ستين مسكينا و ما ترك من الذنب أعظم و يستغفر اللّه و يتوب اليه) [٢].
و قد صرح فيها بالتصدق على ستين مسكينا فتكون شارحة للمراد من الصدقة في رواية علي بن جعفر المتقدمة من غير حاجة الى ضم القرينة الخارجية، التي تقدمت الإشارة إليها. نعم الصوم المذكور هنا مجمل و لكن يفسره التصريح بالستين في تلك الرواية فكل من فقرتي الروايتين قرينة المراد من تلك الفقرة من الرواية الأخرى.
و الرواية هذه صحيحة السند فإن أحمد بن محمد بن عيسى ثقة عظيم المنزلة جليل القدر، له كتب عديدة منها كتاب النوادر و طريق صاحب الوسائل إليه صحيح فإنه ينتهي إلى الشيخ، و طريق الشيخ اليه طريق صحيح.
و هو (قده) من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام) و ان لم نعثر على روايته عن الأول كما ان روايته عن الثاني قليلة جدا بل لم يرو عنه (عليه السلام) في نوادره ما عدا هذه الرواية، كما انه لم
[١] ج ٤ ح ١٨٧.
[٢] الوسائل باب ٢٥ كتاب النذر ح ٤.