المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - فصل في أحكام القضاء
نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره (١) أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه، و أما لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه و ان كان أحوط (٢).
(١) بلا إشكال فيه و لا خلاف لاندراجه بذلك تحت قوله سبحانه يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ. إلخ فإذا كان بالغا مأمورا بالصوم و لم يصم وجب عليه القضاء بطبيعة الحال سواء أ كان البلوغ مقارنا للطلوع أم سابقا عليه لوحدة المناط.
(٢) مورد هذا الاحتياط ما لو أفطر أثناء النهار، إما قبل البلوغ أو بعده، و أما إذا لم يفطر بل صام استحبابا فبلغ في النهار و أتم صومه فمثله لا يحتمل في حقه القضاء بتاتا لأنه ان كان مكلفا بالأداء فقد امتثله حسب الفرض و إلا فلا قضاء عليه حتى واقعا فمورد الاحتياط غير هذه الصورة جزما. هذا و الظاهر عدم وجوب القضاء سواء تناول المفطر قبل البلوغ أم بعده، لعدم صدق الفوت بعد أن كان الصوم واجبا وحدانيا ارتباطيا محدودا ما بين الطلوع الى الغروب. و هذا لم يكن مكلفا به و لو باعتبار فقد شرط البلوغ في جزء منه. فاذا لم يكن مكلفا بالصوم و لم يشمله الخطاب في قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ. إلخ فلم يفت عنه أي شيء. و معه لا موضوع لوجوب القضاء لو كان قد تناول المفطر كما لا دليل على وجوب الإمساك بعد بلوغه لو لم يكن متناولا.
و على تقدير الالتزام بوجوب الإمساك فلا دليل على وجوب قضائه، فإن الثابت بحسب الأدلة إنما هو قضاء الصوم لا قضاء الإمساك الواجب