المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٦ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
و لا يعتبر اتحادهما في زمان الرؤية (١)
عن طبيعي البياض الجامع بين الثلج و القطن، بل خصوص هذه الحصة المقارنة معه فاذا علمنا من الخارج ان ذاك الجسم لم يكن ثلجا ليس لنا أن نقول إنه أبيض.
و على الجملة الاخبار عن الملزوم في باب الشهادة و غيرها إنما يكون إخبارا عن اللازم فيما هو لازم له، أي عن الحصة الخاصة الملازمة لهذا الملزوم لا عن الطبيعي.
و عليه فمن يشهد برؤية الهلال في طرف الجنوب لا يخبر- بالدلالة الالتزامية- عن وجود جامع الهلال ليشاركه في هذا الاخبار من يشهد برؤيته في طرف الشمال فتتحقق بذلك البينة الشرعية، و إنما يخبر عن الحصة المقارنة لهذا الفرد، و المفروض عدم ثبوته لكونه شاهدا واحدا و هكذا الشاهد الآخر، فما يخبر به كل منهما غير ما يخبر به الآخر.
إذا فلم تثبت رؤية الهلال بالبينة الشرعية لعدم تعلق الشهادتين بموضوع واحد، لا بالدلالة المطابقية و لا الالتزامية حسبما عرفت.
و نظير ذلك ما لو ادعى كل من زيد و عمرو ان بكرا باعه داره و لكل منهما شاهد واحد فإنه لا يثبت بذلك تحقق البيع، و تردد المالك بين زيد و عمرو بدعوى توافق الشاهدين على هذا المدلول الالتزامي، إذ ليس اللازم هو الجامع، بل الحصة الخاصة المغايرة للحصة الأخرى كما عرفت.
(١) لعدم دخله فيما هو المناط في اعتبار الشهادة من وحدة المشهود به و هو وجود الهلال في ليلة كذا فكما لا يعتبر الاتحاد في زمان أداء الشهادة و لإمكان الرؤية، فكذا لا يعتبر في زمان الرؤية، فلا مانع من أن يشهد أحدهما برؤيته بعد الغروب بربع ساعة و الآخر بنصف