المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
محل الكلام كما لا يخفى.
و أما نفس الصوم في هذا اليوم أما قضاء أو ندبا و لا سيما حزنا فلا ينبغي التأمل في جوازه من غير كراهة فضلا عن الحرمة حسبما عرفت.
الرابعة: و هي التي رواها الشيخ في المصباح عن عبد اللّه بن سنان قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يوم عاشوراء و دموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت: مم بكاؤك؟ فقال: أ في غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين (عليه السلام) أصيب في مثل هذا اليوم، فقلت: ما قولك في صومه؟ فقال لي: صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت، و لا تجعله يوم صوم كملا و ليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [١].
و هي من حيث التصريح بعدم تبييت النية، و عدم تكميل الصوم، و لزوم الإفطار بعد العصر واضحة الدلالة على المنع عن الصوم الشرعي و انه مجرد إمساك صوري في معظم النهار تأسيا بما جرى على الحسين و أهله الأطهار عليهم صلوات الملك المنتقم القهار. إلا أن الشأن في سندها و الظاهر انها ضعيفة السند لجهالة طريق الشيخ الى عبد اللّه بن سنان فيما يرويه في المصباح، فتكون في حكم المرسل.
و توضيحه: ان الشيخ في كتابي التهذيب و الاستبصار التزم أن يروي عن كل من له أصل أو كتاب عن كتابه فيذكر أسماء أرباب الكتب أول السند مثل محمد بن علي بن محبوب، و محمد بن الحسن الصفار و عبد اللّه بن سنان و نحو ذلك، ثمَّ يذكر في المشيخة طريقه الى أرباب
[١] الوسائل باب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب ح ٧.