المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ١٣ إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمر الى رمضان آخر]
(مسألة ١٣) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمر الى رمضان آخر فان كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصح (١).
مقتضى إطلاق الآية المباركة وجوب القضاء، فان تمكن يأتي به مباشرة و الا فيقضى عنه.
و لو تنازلنا و سلمنا ان الروايتين إطلاقا يعم المسافر فلا بد من رفع اليد عنه للروايات الدالة على وجوب القضاء عن المسافر الذي مات في سفره، و هي:
موثقة محمد بن مسلم في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها؟ فقال:
أما الطمث و المرض فلا، و أما السفر فنعم.
و صحيحة أبي حمزة الثمالي (الثقة الجليل القدر الذي أدرك أربعة أو خمسة من الأئمة (عليهم السلام)) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: أما الطمث و المرض فلا، و أما السفر فنعم.
المؤيدتان برواية منصور بن حازم في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضى عنه. إلخ [١]. و هذه الأخيرة ضعيفة بمحمد بن الربيع فإنه لم يوثق، فلا تصلح إلا للتأييد.
(١) بل هو المعروف و المشهور بين المتأخرين بل القدماء أيضا فإن مقتضى إطلاق الآية المباركة و كذا الروايات المتكاثرة و ان كان هو
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٦، ٤، ١٥.