المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
الثاني: سقوط التكليف عنه رأسا لكون التكاليف متوجهة بحكم الانصراف الى الساكنين في البلدان المتعارفة.
الثالث: سقوط الصوم خاصة لانعدام الموضوع، أعني شهر رمضان فإنه إنما يتحقق فيما إذا كانت السنة اثنى عشر شهرا لا في مثل هذا المكان الذي كلها فيه يوم واحد. و أما بالنسبة إلى الصلاة فيصلى في مجموع السنة مرة واحدة، فيصلي الفجر ما بين الطلوعين الذي عرفت انه يقرب من عشرين يوما، و الظهرين في النهار بعد الزوال، و العشاءين في الليل.
و احتمل رابعا أن يكون تابعا للبلد الذي كان متوطنا فيه سابقا ان كان له بلد سابق. هذا و قد يقال انه لا يتصور الدلوك في حق هذا الشخص أبدا، فلا يمكن تكليفه بصلاتي الظهرين المقيدتين بهذا الوقت فإنه عبارة عن زوال الشمس عن دائرة نصف النهار و ميلها بعد نهاية الارتفاع إلى جهة المغرب. و هذا انما يتحقق في حق من يفرض له مثل هذه الدائرة و أما من كانت هذه الدائرة أفقا له و كانت حركة الشمس رحوية بالإضافة إليه حسبما عرفت فلا يتصور الدلوك و الزوال بالنسبة إليه بوجه، بل يقتصر في صلاته على الفجر و العشاءين.
و يمكن الجواب: أولا بأن المراد من الدلوك وسط النهار كما صرح به في صحيحة حماد الواردة في تفسير الصلاة الوسطى، من أن المراد بها صلاة الظهر التي هي في وسط النهار، أو باعتبار توسطها بين الفجر و العصر [١]. و لا شك في تحقق الدلوك بهذا المعنى بالإضافة إليه ضرورة انا لو قسمنا نهاره الى قسمين فبعد مضي النصف الأول
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ١.