المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٣ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
و على الجملة الرواية خاصة بالإمام الذي هو شخص واحد و امام لجميع المسلمين- و ان كان التطبيق محمولا على التقية أحيانا كما في قوله ذاك الى الامام [١]- و ناظرة إلى نفوذ أمره و وجوب طاعته. و إثبات هذا المقام لنوابه العام من العلماء الأعلام و المراجع العظام دونه خرط القتاد. كما نص عليه شيخنا الأنصاري «قده» في كتاب المكاسب، و باحثنا حوله ثمة بنطاق واسع بل في البلغة [٢] انه غير ثابت بالضرورة و لا مساس لهذه الصحيحة بنفوذ حكم الحاكم و المجتهد الجامع للشرائط بحيث لو حكم و هو في بيته و ان لم يقلده بل لم يعرفه أكثر الناس بأن هذه الليلة أول شوال وجب على الكل ترتيب الأثر عليه، و حرمت مخالفته فان هذا لا يكاد يستفاد من هذه الصحيحة بوجه.
و منها التوقيع الذي رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة عن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): أما ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبتك. الى أن قال: و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواه حديثنا فإنهم حجتي عليكم و انا حجة اللّه. إلخ [٣].
فإن أمر الهلال من الحوادث الواقعة فيرجع فيه الى رواه الحديث و هم حكام الشرع و يكون قولهم حجة متبعة و حكمهم نافذا في الأمة.
و فيه انها قاصرة سندا و دلالة.
[١] الوسائل باب ٥٧ من أبواب ما يمسك عند الصائم الحديث ٥.
[٢] بلغة الفقيه ج ٣ ص ٢١٨.
[٣] الوسائل باب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ٩.