المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
الثالثة: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
إذا رأيتم الهلال فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا، و ليس بالرأي و لا بالتظني و لكن بالرؤية. قال: و الرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو و ينظر تسعة فلا يرونه إذا رآه واحد رآه عشرة الاف. و إذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين.
و زاد حماد فيه و ليس أن يقول رجل هو ذا هو لا أعلم إلا قال و لا خمسون [١].
و المذكور في الوسائل هنا- أيوب- و الصحيح أبي أيوب كما صرح به لدى تعرضه للرواية في الباب الثالث من أحكام شهر رمضان الحديث ٢. فكلمة «أبي» سقطت في نسخة الوسائل لا في خصوص هذه الطبعة و كيفما كان فحال هذه حال الرواية السابقة، فإن سياقها يشهد بأنها في مقام بيان عدم الاكتفاء بالظن و عدم الاعتماد على الرأي الناشئ من كبر الهلال أو ارتفاعه و نحو ذلك. فلا أثر لكل ذلك و ان كثر المدعون حتى زادوا على الخمسين مثلا ما لم يطمأن بصدقهم، و احتمل تواطؤهم على الكذب، و لذا لم يفرض فيها ان في المدعين عدولا أو ثقات. و أين هذا من حجية البينة، فإنه لا تنافي بين هذه و بين دليل الحجية بوجه كما هو ظاهر جدا.
بقي الكلام في الرواية الرابعة و هي صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان بن الخزاز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: كم يجزئ في رؤية الهلال؟ فقال: ان شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدوا بالتظني و ليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد قد رأيته، و يقول الآخرون لم نره. إذا رآه واحد رآه مائة، و إذا
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١.