المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - فصل في أحكام القضاء
..........
القضاء على الاستحباب جمعا.
و ثانيا لو سلم فلا ملازمة بينهما بعد أهمية الصلاة في الشريعة المقدسة.
فلا موجب لقياس الصوم عليها.
و ثالثا على تقدير الملازمة فتكفينا الروايات الخاصة الناطقة بعدم القضاء في الصوم و هي كثيرة و جملة منها معتبرة.
منها صحيحة أيوب بن نوح قال: كتبت الى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته أم لا؟ فكتب (عليه السلام): (لا يقضى الصوم و لا يقضي الصلاة) [١] و صحيحة علي بن مهزيار قال: سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب (عليه السلام):
(لا يقضي الصوم و لا يقضي الصلاة) [٢]. و نحوهما غيرهما.
نعم بإزائها روايتان:
إحداهما: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة، قال: فقال: إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي و ولدي ان تقضى كل ما فاتك [٣] و لكنها منصرفة عن الصوم، إذ لا يكون أربعين يوما، فان دلت على وجوب القضاء فإنما تدل عليه في الصلاة فحسب.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: (يقضي المغمى عليه ما فاته) [٤].
[١] الوسائل باب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ١٨.
[٣] الوسائل باب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٤.
[٤] الوسائل باب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٥.