المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
و لا يثبت بقول المنجمين (١) و لا بغيبوبة الشفق في الليلة الأخرى (٢).
المولد في الشاهد الى غير ذلك من المسائل الخلافية التي وقع الكلام فيها في موارد الترافع و الشهادات، و قد أدى فتوى الحاكم إلى شيء، و المتخاصمين أو غيرهما إلى شيء آخر فبناء على حجية حكم الحاكم كان حكمه نافذا حتى على من خالفه في الاعتقاد إذ المستند صحيح عنده بعد أن قضى على طبق فتواه و على حسب الموازين الشرعية التي أدى إليها نظره، فلا حرج عليه لو ساقته الأدلة إلى حجية شهادة ابن الزنا مثلا، فلا مناص من إتباعه بعد ان لم يكن هذا من موارد الخطأ في الحكم و لا في المستند حسبما عرفت.
(١) لنطابق النصوص حسبما يستفاد من مجموعها على حصر طريق الثبوت في أحد أمرين:
أما الرؤية الأعم من رؤية الشخص بنفسه أو بغيره المستكشف من الشياع أو البينة و نحوهما.
و أما عدّ الثلاثين فالثبوت بغيرهما يحتاج الى الدليل و لا دليل عليه.
على أن قول المنجم غايته الظن الذي لا يغني من الحق و لا يكون حجة بالأدلة الأربعة إلا فيما قام الدليل عليه بالخصوص كما في باب القبلة حيث ورد انه يجزئ التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة [١]، و لم يقم عليه دليل في المقام.
(٢) يعني علو الهلال و ارتفاعه عن الأفق، بمثابة يغيب الشفق و الهلال بعد باق. حيث ذهب بعضهم إلى أنه أمارة على أنها الليلة
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب القبلة الحديث ١.