المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١ - فصل في صوم الكفارة
..........
و لولاها لأشكل إثبات الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل صيام الشهرين في الكفارة المعينة و المخيرة لاختصاص مورد النصوص بالأول.
فإن صحيحة منصور بن حازم موردها الظهار الذي يجب فيه صيام الشهرين معينا فقد روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان و يستأنف الصوم، فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته [١].
و كذلك الحال في موثقة سماعة: «قال: سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أ يفرق بين الأيام؟ فقال: إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمَّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام» [٢] فإنها أيضا ناظرة إلى الكفارة التعيينية من ظهار أو قتل و نحوهما، إذ هي التي يصح أن يعبر عنها بما تضمنه الموثق من قوله: «عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين. إلخ» الظاهر في الوجوب التعييني. أما في المخيرة فلا يصح ذلك لان الواجب حينئذ إنما هو الجامع بين الخصال الثلاث لا خصوص صيام الشهرين. و من هنا مر أنه لدى العجز عنه لا ينتقل الى صوم الثمانية عشر الذي هو بدل عنه، كما ينتقل إليه في الكفارة المعينة لاختصاص البدلية بمورد وجوب المبدل منه، و لا وجوب لصيام الشهرين في المخيرة.
و منه يظهر الحال في بقية النصوص المتضمنة لمثل هذا التعبير.
و على الجملة فالنصوص غير وافية لإثبات الحكم في الكفارة المخيرة
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٥.