المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - فصل في صوم الكفارة
الى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذر نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلق الكفارة اتجه الانتقال إلى سائر الخصال.
[ (مسألة ٧) كل من وجب عليه شهران متتابعان]
(مسألة ٧) كل من وجب عليه شهران متتابعان من كفارة معينة أو مخيرة إذا صام شهرا و يوما متتابعا يجوز له التفريق في البقية و لو اختيارا لا لعذر (١) و كذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيام جميعها و لم يكن المنساق منه ذلك،
لكن هذا فيما لو تعلق نذره بعنوان خاص بان يصوم يوم الخميس بعنوان النذر، و أما لو كان متعلقه مطلقا غير معنون بأي عنوان فنذر أن يكون هذا اليوم صائما و لو بعنوان آخر من قضاء أو إجارة أو كفارة و نحو ذلك في قبال أن يكون مفطرا. فالظاهر ان هذا لا يوجب التخلل من أصله، بل يحسب من الكفارة أيضا، لعدم منافاته مع النذر بوجه. و منه يظهر الحال في نذر صوم الدهر فلا يتجه الانتقال إلى سائر الخصال حتى في هذا الفرض لما عرفت من عدم المنافاة فيقع امتثالا لكل من النذر و الكفارة بعنوانين حسبما عرفت.
(١) كما سبق التعرض له في المسألة الأولى و قلنا ان عمدة المستند فيه صحيحة الحلبي المتضمنة لتفسير التتابع في الشهرين و شرحه، و ان المراد به متى أطلق ضم جزء من الشهر الثاني إلى الأول فلا يضر التفريق بعدئذ حتى اختيارا [١]. الحاكمة على جميع الأدلة الأولية.
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٩.