المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣ - فصل في أحكام القضاء
آخر وجب عليه الجمع بين الكفارة و القضاء بعد الشهر و كذا ان فاته لعذر و لم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة و لم يأت به الى رمضان آخر متعمدا و عازما على الترك أو متسامحا و اتفق العذر عند الضيق فإنه يجب حينئذ أيضا الجمع و أما ان كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا و لا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض
و الكفارة، لصحيحة محمد بن مسلم: «. ان كان برئ ثمَّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه و تصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين و عليه قضاؤه. إلخ».
و صحيحة زرارة: «. فإن كان صح فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و يتصدق عن الأول» المؤبدتين برواية أبي بصير [١].
و أما في القسم الثالث فلم يستبعد في المتن الاكتفاء بالقضاء، فكأنه استفاد من الأدلة ان الموضوع للفداء و الموجب له هو التسامح و عدم المبالاة بالقضاء و التهاون فيه، كما صرح بالأخير في رواية أبي بصير:
«. فان تهاون فيه و قد صح فعليه الصدقة و الصيام جميعا. إلخ» [٢] لا مجرد الترك. و من الواضح عدم صدق ذلك مع العزم على القضاء و فيه أولا ان رواية أبي بصير ضعيفة السند بالراوي عنه و هو قائده
[١] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١، ٢، ٦.
[٢] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٦.