المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١١ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
و لكن النسخة مغلوطة، فإن الكتاب المزبور انما هو لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي كما هو موجود في البعض الآخر من نسخ الإقبال لا لإسحاق بن إبراهيم الثقفي، بل لا وجود لهذا أصلا فيما نعلم. فالمؤلف كنيته أبو إسحاق لا ان اسمه إسحاق بل اسمه إبراهيم.
و قد أوعز الى ذلك المحدث المتتبع الشيخ أقا بزرك الطهراني (قده) في كتابه (الذريعة).
الأمر الرابع:- ربما يعد من العلامات جعل رابع رجب أول رمضان باعتبار ما ورد في بعض الروايات من انه يعد من أول رجب ستون يوما فاليوم الستون هو أول رمضان.
فكأن شهري رجب و شعبان أحدهما تام و الآخر ناقص أبدا، فلا يكونان تامين حتى يكون أول رمضان اليوم الحادي و الستين، و لا ناقصين حتى يكون اليوم التاسع و الخمسين.
و هذا أيضا غير قابل للتصديق، إذ قد يتفق ان كليهما تام أو ناقص كبقية الشهور، إذ لا خصوصية لهما من بينها.
و لا مقتضي للالتزام بذلك عدا ما ورد في رواية واحدة رواها الصدوق في كتاب فضائل شهر رمضان عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمزة بن يعلى، عن محمد بن الحسين بن ابي خالد رفعه الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إذا صح هلال رجب فعد تسعة و خمسين يوما و صم يوم الستين [١].
و لكنها ضعيفة السند لجهالة ابن أبي خالد، مضافا الى الرفع.
فلا يصح التعويل على هذه العلامة بحيث لو كان أول رجب يوم
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٧.