المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٧ - فصل في أحكام القضاء
و لو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه و ان لم يأت بالمفطر و لا عليه قضاؤه (١) من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده.
و ان كان الأحوط القضاء إذا كان قبل الزوال (٢).
بحثا حولها. و العمدة انما هي النصوص الخاصة مضافا الى السيرة القطعية حسبما عرفت.
(١) بلا خلاف فيه و لا إشكال فيما لو أسلم بعد الزوال كما صرح به في صحيحة العيص المتقدمة النافية للصوم عن اليوم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر.
و إنما الإشكال فيما لو أسلم قبل الزوال، فقد نسب الى الشيخ وجوب الصوم حينئذ بعد تجديد النية لبقاء وقتها فيحسب له صوم هذا اليوم، و لو خالف ثبت عليه القضاء.
و هو (قده) مطالب بالدليل، فان ظرف النية عند الفجر، و قيام الناقص مقام التام خلاف الأصل، و دليل التجديد خاص بالمسافر الذي يقدم أهله، و لا دليل على التعدي عن مورده. فمقتضى القاعدة عدم صحة الصوم منه أداء و لا وجوبه قضاء.
على أن ذلك هو مقتضى إطلاق صحيحة العيص المتقدمة حيث تضمنت نفي القضاء إلا عن اليوم الذي أسلموا فيه قبل طلوع الفجر، فلا قضاء فيما لو أسلموا بعده سواء أ كان قبل الزوال أم بعده، مع الإفطار أم بدونه. فما ذكره (قده) لم يعرف له وجه صحيح.
(٢) مورد هذا الاحتياط ما لو أفطر قبل أن يسلم، أو لم يفطر و لم يجدد النية، أما لو جدد قبل أن يفطر فلا موضوع للاحتياط لأنه