المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - فصل في أحكام القضاء
[ (مسألة ٢٧) لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان]
(مسألة ٢٧) لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا كان عن نفسه الإفطار بعد الزوال بل تجب عليه الكفارة به (١) و هي كما مر إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد و مع العجز عنه صيام ثلاثة أيام.
لو كان الميت حيا، و انما يجب القضاء عن خصوص الثاني بعد ملاحظة الفرض المزبور. فان تمَّ هذا التوجيه صح جوابه (عليه السلام)، و إلا فالرواية لا عامل بها كما عرفت. و على أي حال فلا يمكن الاستدلال بها بوجه.
(١) أما الكفارة فقد مر الكلام فيها قريبا و استوفينا البحث عنها و أما الحكم التكليفي أعني عدم جواز الإفطار بعد الزوال فقد دلت عليه- بعد التسالم ظاهرا- جملة من النصوص.
منها صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في الذي يقضي شهر رمضان: انه بالخيار الى زوال الشمس فان كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار [١]. دلت بمقتضى مفهوم الغاية و بمقتضى المقابلة، بل و مفهوم الشرط على عدم الجواز فيما بعد الزوال و منها موثقة إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الذي يقضى شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه و بين أن تزول الشمس، و في التطوع ما بينه و بين أن تغيب الشمس [٢]. دلت على المطلوب بمقتضى التحديد بالغاية و المقابلة و هي موثقة كما و صفناها،
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب وجوب الصوم ح ٤.
[٢] الوسائل باب ٤ من أبواب وجوب الصوم ح ١٠.