المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
[مسألة ١٠: إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر]
(مسألة ١٠): إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر (١) أو نهاره ثلاثة و ليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه و صلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين أفراد المتوسط و أما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد كاحتمال سقوط الصوم و كون الواجب صلاة يوم واحد و ليلة واحدة و يحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا ان كان له بلد سابق.
(١) تعرض (قده) لحكم بعض البلدان التي لا يكون فيها يوم و ليلة على النحو المتعارف. و الظاهر انه لا يوجد بلد مسكون تكون السنة فيه كلها يوما واحدا و ليلة واحدة إلا أن المكان موجود كما في قطبي الشمال و الجنوب، فان الشمس على ما ذكره علماء الهيئة تميل من نقطة الشرق الى الشمال الى ما يعادل ثلاثة و عشرين درجة خلال ثلاثة أشهر و ترجع في ثلاثة أشهر أيضا و يعبر عن هذه النقطة لدى شروعها في الميل نحو الشمال بالاعتدال الربيعي، ثمَّ تبدأ في الميل الى الجنوب ثلاثة أشهر رواحا، و ثلاثة أشهر أخرى رجوعا، و يعبر عن تلك النقطة حينئذ بالاعتدال الخريفي، فهي في ستة أشهر تكون في طرف الشمال رواحا و مجيئا، و ستة أشهر في طرف الجنوب كذلك في مدار ثلاثة و عشرين درجة من الجانبين كما عرفت.
و الدائرة المفروضة التي تمر بهاتين النقطتين الواقعة فيما بين الاعتدالين الربيعي و الخريفي تسمى دائرة المعدل فيكون سير الشمس (أو بالأحرى سير الأرض) ستة أشهر في النصف الشمالي من هذه الدائرة، و ستة