المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - فصل في أحكام القضاء
..........
بزيع، أو روى عبد اللّه بن سنان، أو أنها تعم مطلق الرواية عنهم و لو لم يسند بنفسه تلك الرواية إلى الراوي، بل أسندها إلى رأو مجهول عنه مثل أن يقول روى بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن سنان، أو روي عن ابن سنان و نحو ذلك مما لم يتضمن إسناده بنفسه الى ذلك الراوي. و المتيقن إرادته من تلك الطرق هو الأول. و أما شموله للثاني بحيث يعم ما لو عثر على رواية في كتاب عن شخص مجهول فعبر بقوله: روى بعض أصحابنا عن فلان، أو روي عن فلان فمشكل جدا، بل لا يبعد الجزم بالعدم، إذ لا يكاد يساعده التعبير في المشيخة بقوله: فقد رويته عن فلان كما لا يخفى. فهو ملحق بالمرسل.
و حيث ان روايتنا هذه مذكورة في الفقيه بصيغة المجهول حيث قال (قده): و روي عن محمد بن إسماعيل فهي غير مشمولة للطريق المذكور في المشيخة عنه، بل هي مرسلة تسقط عن درجة الاعتبار و ان عبر عنها صاحب الحدائق بالصحيحة حسبما عرفت.
و أما الدلالة فلأنه لم يفرض في الرواية ان القاضي عن الميت وليه أو ولده كي يكون السؤال عما يجب عليه بل ظاهره ان الميت رجل أجنبي، فالسؤال عن أمر استحبابي و هو التبرع عنه و ان أيا من التبرعين و العبادتين المستحبتين أفضل، هل الصيام عنه أو الصدقة؟ و لا شك ان الثاني أفضل كما نطقت به جملة من النصوص، فان التصدق عن الميت أفضل الخيرات و أحسن المبرات.
و على الجملة فالصوم المفروض في السؤال و ان كان واجبا على الميت إلا أنه مستحب عن المتبرع. فاذا دار الأمر بينه و بين الصدقة قدم الثاني. و أين هذا ممن كان واجبا عليه كالولي الذي هو محل الكلام.