المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٢ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ١٤ إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر]
(مسألة ١٤) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك (١) و لم يأت بالقضاء الى رمضان
الاتصال و في صورة الانضمام لم يكن مع الانفصال أيضا. هذا أولا و ثانيا لو سلمنا المعارضة فإنما هي بالإطلاق المتحصل من جريان مقدمات الحكمة لا في الدلالة الوضعية. و قد ذكرنا في محله ان في تعارض الإطلاقين بالعموم من وجه يحكم بالتساقط و لا يرجع الى المرجحات من موافقة الكتاب و نحوه لكون موردها ما إذا كانت المعارضة بين نفس الدليلين لا بين الإطلاقين. بل المرجع بعد التساقط أمر آخر من عموم أو أصل. و مقتضى الأصل في المقام البراءة عن القضاء الذي هو بأمر جديد مدفوع بالأصل لدى الشك فيه إذ ليس لدينا عموم يدل على القضاء عدا ما سقط بالمعارضة المفروضة، و لكن يحكم بوجوب الفداء استنادا الى عموم موثقة سماعة الآتية.
(١) تعرض (قده) في هذه المسألة لحكم من لم يستمر به العذر، بل ارتفع أثناء السنة و لم يأت بالقضاء الى رمضان آخر، و قسمه الى ثلاثة أقسام:
إذ تارة يكون عازما على الترك إما عصيانا، أو لبنائه على التوسعة في أمر القضاء و عدم المضايقة.
و أخرى يكون متسامحا لا عازما على الفعل و لا على الترك و اتفق العذر عند الضيق.
و ثالثة يكون عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر، فاتفق العذر عند الضيق.
أما في القسمين الأولين فلا إشكال في وجوب الجمع بين القضاء