المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - فصل في أحكام القضاء
و أما لو علم انه كان عليه القضاء و شك في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمته (١) فالظاهر عدم الوجوب عليه باستصحاب بقائه نعم لو شك هو في حال حياته و أحرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل و لم يأت به حتى مات فالظاهر وجوبه على الولي.
بمقتضى قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ و لا كذلك الإقرار بالقضاء لعدم مطالبته حينئذ بشيء بعد ان لم يكن موردا للدعوى مع أحد.
(١) قد يعلم باشتغال ذمة الميت بالقضاء لدى موته، و أخرى يشك فيه، لا كلام على الأول سواء أ كان العلم وجدانيا أم تعبديا من قيام البينة، أو الإقرار على ما اختاره في المتن حسبما مر.
و على الثاني فقد يكون الشك في الحدوث و قد عرفت ان المرجع فيه أصالة البراءة.
و أخرى في البقاء بأن يعلم بأصل الاشتغال و انه كان عليه القضاء و لكن يشك في تفريغ الذمة و الإتيان به حال حياته و عدمه. و هذا على نحوين:
إذ تارة يكون الشك من الميت نفسه حال حياته فيشك هو في انه هل أتى ما كان عليه أولا؟ و لا ينبغي التأمل في جريان الاستصحاب حينئذ الذي يعامل معه معاملة اليقين في ظرف الشك فيحرز به الاشتغال بالقضاء و يندرج تحت قوله (عليه السلام) في صحيحة حفص: رجل مات و عليه صلاة أو صيام، فيكون الثبوت عنده و لو ببركة الاستصحاب موضوعا للقضاء على الولي. و هذا الموضوع محرز لعلمنا