المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - فصل في أحكام القضاء
و كذا لا فرق بين ما إذا ترك الميت ما يمكن التصدق به عنه و عدمه (١) و ان كان الأحوط في الأول الصدقة عنه برضاء الوارث مع القضاء،
المشروعية لا الوجوب، نظير ما تضمنته صحيحة أبي بصير [١].
و أما بقية الروايات فكلها مشتملة على لفظ الرجل، فلا وجه للتعدي إلى المرأة لعدم الدليل عليه بوجه.
و أما الاستدلال له بقاعدة الاشتراك إلا ما خرج بالدليل مثل ستر البدن في الصلاة و نحوه فغريب جدا ضرورة ان مورد القاعدة ما لو كان الرجل موردا للحكم و متعلقا له مثل أن يسأل عن رجل يتكلم في صلاته فيقول (عليه السلام) يعيد، و نحو ذلك مما تضمن حكما لموضوع تكليفا أو وضعا إلزاما أو ترخيصا و كان الرجل متعلقا للخطاب و موردا للحكم فإنه يتعدى الى المرأة- ما لم يثبت الاختصاص- بقانون الاشتراك بين الرجال و النساء و تساويهما في الأحكام التي هي عامة لجميع المسلمين و أما لو كان الرجل بنفسه موضوعا لحكم متعلق بشخص آخر مثل ما لو ورد انه يجوز الاقتداء بالرجل فإنه لا وجه حينئذ للتعدي و ليس ذلك من قاعدة الاشتراك في شيء كما هو ظاهر. و مقامنا من هذا القبيل فان مقتضى ظواهر النصوص ان الفوت من الرجل موضوع لوجوب القضاء على الولي فلا يمكن التعدي من هذا الموضوع إلى المرأة التي هي موضوع آخر حسبما عرفت.
(١) يشير بذلك الى ما ورد في صحيحة أبي مريم الأنصاري
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢