المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧ - فصل في أحكام القضاء
و كذا في الأيام (١).
[مسألة ١٠ لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره]
(مسألة ١٠) لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب كالكفارة و النذر و نحوهما (٢) نعم لا يجوز التطوع بشيء لمن عليه صوم واجب (٣) كما مر
من هذه السنة فتثبت عليه الكفارة.
نظير ما تقدم من استدانة درهم ثمَّ استدانة درهم آخر و له رهن حيث عرفت انه ما لم يقصد الثاني في مقام الوفاء لا يترتب عليه فك الرهن، و انما تفرغ الذمة عن طبيعي الدرهم المدين المنطبق- طبعا- على العاري عن خصوصية الرهن، إذ الساقط في كلا الموردين انما هو الكلي بما هو كلي لا بما فيه من الخصوصية بل هي تبقى على حالها.
و هذا هو منشأ الانصراف في أمثال المقام.
(١) أي فتنصرف النية فيها أيضا الى السابق و هو وجيه لو تضمن اللاحق خصوصية بها تمتاز عن السابق- على حذو ما مر- و إلا فلا معنى للانصراف بعد أن لم يكن بينهما تمييز حتى واقعا و انما هما فردان من طبيعة واحدة كما تقدم.
(٢) لعدم الدليل عليه و ان نسب الى ابن أبي عقيل المنع من صوم النذر أو الكفارة لمن عليه قضاء عن شهر رمضان فإنه غير ظاهر الوجه، و المتبع إطلاقات الأدلة المطابقة لأصالة البراءة بعد فقد الدليل على شرطية الترتيب حسبما عرفت.
(٣) أما مطلقا أو خصوص قضاء شهر رمضان على الخلاف المتقدم الذي مر البحث حوله في المسألة الثالثة من فصل شرائط صحة الصوم فلاحظ.