المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٧
..........
كفارة خامسة لتحقق موجب جديد و هي كفارة حنث النذر.
و لكن هذا يتوقف على ان يكون الجماع موجبا للحنث و هو انما يتحقق في أحد موردين:
الأول ان يكون المنذور هو الاعتكاف المعين كما لو نذر ان يعتكف ليالي القدر من شهر رمضان فجامع.
الثاني ان يعرضه التعيين بعد ان كان المنذور كليا في حد نفسه، كما لو نذر الاعتكاف ثلاثة أيام من شهر رمضان فأخره إلى الثلاثة الأخيرة من الشهر، أو انه اعتكف أوائل الشهر و لكنه يعلم بعدم تمكنه من الاعتكاف بعد ذلك لمانع خارجي يمنع عن المكث في المسجد مثلا.
و اما إذا لم يكن ثمة أي تعيين بتاتا لا بالأصالة و لا بالعرض فالجماع المزبور لا يستوجب حنث النذر لتثبت به الكفارة الخامسة، بل له الاستيناف و الإتيان بفرد آخر يتحقق به الوفاء كما هو ظاهر.
و الحمد للّه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا. و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين هذا تمام الكلام في كتاب الاعتكاف و به ينتهي ما أردنا إيراده في هذا الجزء و قد لاحظه سيدنا الأستاد دام ظله بكامله. و ربما أضاف أو عدل عما كان بانيا عليه، فأصبحت هذه المجموعة حصيلة ما استفدناه من محاضراته دام ظله في مجلس الدرس و من ملاحظاته بعد المذاكرة معه عند التقديم للطبع، و يقع الكلام بعد ذلك في كتاب الزكاة إنشاء اللّه تعالى.
و قد حرره بيمناه الداثرة تلميذه الأقل مرتضى خلف العلامة سماحة آية اللّه العظمى الحاج الشيخ علي محمد البروجردي- طاب ثراه- في جوار العتبة المقدسة العلوية في النجف الأشرف، و كان الفراغ من البحث في يوم الثلاثاء الرابع من شهر ربيع المولود من السنة الخامسة و التسعين