المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٨
و الأقوى عدم حرمة النظر بشهوة الى من يجوز النظر اليه (١) و ان كان الأحوط اجتنابه أيضا.
الثاني: الاستمناء على الأحوط (٢) و ان كان على الوجه الحلال كالنظر الى حليلته الموجب له.
و لا سيما إذا كان السفر طويلا كما في الأزمنة السابقة لا مثل هذا الزمان الذي يمكن الخروج أول النهار و الرجوع وسطه أو آخره فالحاجة العرفية تقتضي لزوم الخروج لملاقاته. فمثل هذا الخروج غير محرم و لا يوجب الكفارة قطعا.
و عليه فان كانت مشترطة فلها رفع اليد، و الا فهي باقية على اعتكافها، فلو مكنت نفسها عندئذ من الجماع فقد تحقق في حال الاعتكاف بطبيعة الحال. و قد دلت الصحيحة على حرمته و لزوم الكفارة كما في الرجل. غاية الأمر انها دلت على ان الكفارة هي كفارة الظهار و هي محمولة على الاستحباب من هذه الجهة كما مر سابقا.
و بالجملة فاحتمال ان موجب الكفارة هنا هو الخروج السابق على الوطي خلاف الظاهر جدا لما عرفت من ان مثل هذا الخروج جائز قطعا فلاحظ.
(١):- و ان نسبت الحرمة الى بعض لعدم الدليل عليه. فانا لو سلمنا شمول المباشرة الواردة في الآية المباركة اللمس و التقبيل لكنه لا يشمل النظر جزما. فلا يقال لمن نظر الى احد أنه باشره فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة.
(٢):- وجه الاحتياط خلو نصوص الباب عن التعرض له، و انما هو منصوص في بابي الإحرام و الصيام. و أما في المقام فالنصوص