المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٠
عدم التلذذ (١) كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم مثلا فلا بأس به.
الرابع: البيع و الشراء (٢) بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط و لا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة و النساجة و نحوهما و ان كان الأحوط
(١):- اما إذا كان عدم التلذذ لأجل كونه فاقدا لحاسة الشم فلا ينبغي الإشكال في الجواز، لان موضوع الحكم في صحيحة أبي عبيدة التي هي مستند الحكم في المسألة هو الشم.
فقد روى عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: «المعتكف لا يشم الطيب و لا يتلذذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع. إلخ» [١] و من لم تكن له شامة لا يصدق معه عنوان الشم و هذا واضح.
و اما لو كان عدم التلذذ لأجل أن الشم تحقق بداع آخر من علاج أو اختبار ليشتريه بعد الاعتكاف و غير ذلك من الدواعي غير داعي التلذذ فهل يحرم ذلك أيضا كما هو مقتضى إطلاق الشم الوارد في الصحيحة، أو يختص بما إذا كان بداعي التلذذ؟
ادعى في الجواهر الانصراف إلى صورة الالتذاذ و هو غير بعيد، لان الظاهر عرفا من اضافة الشم الى الطيب رعاية الوصف العنواني، اي شم الطيب بما هو طيب المساوق للتمتع و الالتذاذ، لا شم ذات الطيب بداع آخر، فان اللفظ منصرف عن مثل ذلك عرفا كما لا يخفى.
و يعضده تقييد الريحان بالتلذذ- في الصحيحة- سيما بعد ملاحظة كونه في اللغة اسما لكل نبات طيب الرائحة.
(٢):- بلا خلاف فيه و لا إشكال في الجملة، كما دلت عليه
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب الاعتكاف ح ١.