المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - فصل في صوم الكفارة
..........
فإن الرواية الواردة في المقام معمول بها على ما عرفت فكيف يمكن القول بأنها نادرة و أما مخالفتها لعموم الأحاديث فلا بأس بها فإنه لا مانع من تخصيص العمومات و ان كثرت بل و ان تواترت بل حتى عموم القرآن القطعي الصدور، لأن المعارضة حينئذ بين الظاهر و النص و لا تعارض بينهما حقيقة بعد وجود الجمع العرفي لكون النص قرينة عرفية للتصرف في الظاهر، فلا مانع من ارتكاب التخصيص في المقام كيف و الوارد في المقام اخبار آحاد دلت بعمومها على المنع عن صوم يوم العيد فتخصص بالنص الخاص الوارد في محل الكلام.
و أما ما ذكره الماتن (قده) من ضعف سند الرواية و دلالتها فهو أيضا لا يمكن المساعدة عليه و لبيان ذلك لا بد من التكلم في مقامين الأول في سند الرواية و الثاني في دلالتها.
أما المقام الأول: فتحقيق الحال فيه ان الروايات الواردة في محل الكلام و ان كانت بعضها ضعيفة الا أن في الصحيح منها كفاية.
فمنها: رواية زرارة عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام قال (ع) تغلظ عليه الدية و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت فإنه يدخل في هذا شيء قال ما هو؟ قلت يوم العيد و أيام التشريق قال يصومه فإنه حق لزمه [١].
و هي ضعيفة بسهل بن زياد.
و منها:- ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) في رجل قتل في الحرم قال عليه دية و ثلث و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم قال قلت
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.