المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - فصل في صوم الكفارة
[ (مسألة ٥) كل صوم يشترط فيه التتابع]
(مسألة ٥) كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استينافه (١) و كذا إذا شرع فيه في زمان يتخلل فيه صوم واجب آخر من نذر و نحوه و أما ما
باب الذبح، بل اقتصر على الروايتين المتقدمتين.
ثمَّ لا يخفى انا إذا بنينا على تمامية مقالة المشهور من جواز التفريق استنادا الى النص الذي عرفت صحته. فلا بد حينئذ من الاقتصار على مورده، أعني صيام يوم التروية و عرفة، و تأخير الثالثة. و أما صيام يوم واحد قبل العيد أما التروية أو عرفة و تأخير يومين بحيث يكون التفريق بين يوم و يومين فالظاهر عدم جوازه لعدم الدليل على صحة التفريق بهذا النحو فيبقى تحت عمومات المنع.
و بعبارة أخرى مقتضى إطلاق الأدلة اعتبار المتابعة و عدم جواز التفريق مطلقا خرجنا عن ذلك في مورد واحد بموجب النص و هو تقديم يومين على العيد، و تأخير يوم فيرتكب التخصيص بهذا المقدار و أما عكس ذلك أعني تقديم يوم و تأخير يومين فلم يدل دليل على جواز هذا النوع من التفريق فيشمله عموم المنع.
و قد ورد في بعض النصوص المنع عن صوم يوم التروية و يوم عرفة، و قد حمله الشيخ على ارادة صوم كل منهما على سبيل الانفراد و هو جيد و مؤيد لما ذكرناه من عدم جواز التفريق المزبور.
(١) قد يكون التتابع شرطا في الصوم، و أخرى من قبيل الواجب في واجب من دون افتراض الاشتراط.
أما الأول فكما في صوم الشهرين المتتابعين في كفارة رمضان أو الظهار، أو القتل حيث إن ظاهر الأدلة بل صريحها تعلق أمر واحد