المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - فصل في صوم الكفارة
..........
ثمَّ يمرض، قال: يستقبل فان زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي [١].
و النكتة في التقييد بالحر ان كفارة العبد شهر واحد نصف الحر و قد حملت تارة على الاستحباب و هو كما ترى لما تكرر في مطاوي هذا الشرح من ان قوله: يستقبل أو يعيد و نحو ذلك ظاهر في الإرشاد إلى الفساد، كما ان لا يعيد إرشاد إلى الصحة و الاجزاء من غير أن يتضمن حكما تكليفيا و لا معنى لاستحباب الفساد كما لا يخفى.
و أخرى- كما فعله الشيخ- على ما إذا لم يبلغ المرض حدا يمنع عن الصوم. فقوله: يستقبل أي يسترسل في صيامه و لا يفطر.
و هو أيضا بمكان من البعد و عريّ عن الشاهد، فان ظاهر كلمة يستقبل هو أنه يستأنف و يشرع من الأول. بل ان مفهوم الذيل يجعله كالصريح في ذلك كما لا يخفى.
فهذان الحملان بعيدان عن المتفاهم العرفي جدا. و عليه فلو كنا نحن و هذه الصحيحة و كانت سليمة عن المعارض لالتزمنا بالتخصيص في النصوص المتقدمة لأنها مطلقة من حيث الكفارة، و من حيث العذر، و هذه خاصة بكفارة الظهار و بعذر المرض فيخصص و يلتزم بالاستيناف و عدم جواز البناء على ما مضى في خصوص هذا المورد فتأمل إلا أنها في موردها مبتلاة بالمعارض و هي صحيحة أخرى لرفاعة الواردة في الظهار بعينه، قال: المظاهر إذا صام شهرا ثمَّ مرض اعتد بصيامه [٢]. و معلوم ان المخصص المبتلى في مورده بالمعارض
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٣.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١٣.