المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٣ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
غير المنطبق على المقام. قال سبحانه و تعالى إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً و قال سبحانه الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ و قال تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ. إلخ و قال تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ.
و النصوص المتواترة قد أطبقت على وجوبهما على سبيل الإطلاق و على كل مكلف، كحديث بناء الإسلام على الخمس، و ان الصلاة بمنزلة الروح، و ان من صلى خمسا كمن غسل بدنه في كل يوم خمسا، لا يبقى فيه شيء من القذارات.
و الحاصل ان وجوبهما على كل أحد في كل وقت بحيث لا يسعه التفويت و التضييع بوجه من الوجوه أمر مقطوع به لا تكاد نختلجه شائبة الاشكال.
و من البين ان المكث و البقاء في أحد القطبين الخاليين عن ليل و نهار متعارف من أحد موجبات التضييع و التفويت إذ لا تتيسر معه الصلاة و الصيام على النهج المقرر شرعا بعد عدم الدليل على التبعية لسائر البلدان المتعارفة حسبما عرفت و منه تعرف ان مقتضى الصناعة حرمة البقاء في تلك المواطن و وجوب الهجرة إلى المناطق المتعارفة مقدمة للإتيان بتلك الواجبات و عدم الإخلال بها.
و نظير ذلك ركوب طائرة تعادل سرعتها سرعة حركة الأرض، أي تسير حولها في أربع و عشرين ساعة و كانت متجهة من الشرق الى الغرب، فان مثل هذا المسافر لا يزال في حالة واحدة لا يرى طلوعا الشمس و لا غروبا لها، فلو كان الإقلاع بعد ساعة من طلوع الشمس و استمر السير شهرا مثلا فالوقت عنده دائما هو ساعة بعد طلوع