المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
الشخص فلم يتعلق به الاضطرار ليرفعه، و في مثله يتخير في اختيار أي طرف شاء، كما لو اضطر الى شرب الواحد غير المعين من الإناءين المعلوم نجاسة أحدهما إجمالا.
و يندفع بان لازم ذلك هو الاقتصار في الإفطار على ما تندفع به الضرورة فإنها تقدر بقدرها. فلو ارتفع الاضطرار بالإفطار في خمسة أشهر أو ستة مثلا لزمه الصيام في الباقي عملا بالعلم الإجمالي المنجز فيتنزل عن الامتثال القطعي و الاحتياط التام إلى التبعيض فيه و الامتثال الاحتمالي على النهج الذي عرفت لا الصيام في شهر واحد مخيرا فيه و الإفطار في بقية الشهور كما عليه المشهور.
و تفصيل الكلام في المقام- انا إذا لم نقل بالحرمة الذاتية لصوم يوم العيد- كما هو الصحيح- فلا مجال حينئذ للقول بالتخيير، بل لا بد للمكلف من ان يصوم تمام الأيام التي يعلم بوجود شهر رمضان فيها عملا بالعلم الإجمالي فيما إذا لم يكن في ذلك حرج أو ضرر. و اما مع أحدهما فالحكم يبتني على مسألة الاضطرار الى بعض أطراف العلم الإجمالي غير المعين.
فان قلنا بعدم التنجيز و ان الاضطرار يرفع الحكم الواقعي فمقتضى القاعدة حينئذ هو سقوط التكليف رأسا و عدم وجوب أي شيء عليه و هو خلاف ما ذهب اليه المشهور في المقام.
و ان قلنا بالتنجيز و عدم سقوط التكليف الواقعي نظرا الى أن الاضطرار انما تعلق بالجامع و متعلق التكليف- و هو صوم شهر رمضان- لم يتعلق الاضطرار بتركه بالخصوص فلا موجب لسقوط التكليف- على ما أشبعنا الكلام حوله في محله- بل غاية ما هناك عدم وجوب الاحتياط التام لمكان الاضطرار، فيجوز له الإفطار بمقدار