المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩ - فصل في شرائط وجوب الصوم
فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار و ان كان بعده وجب عليه البقاء على صومه و إذا كان مسافرا و حضر بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر وجب عليه الصوم و ان كان بعده أو تناول فلا،
في تعين الإفطار على الأول، كالصوم على الثاني.
و أما لو تبعض فكان حاضرا في بعضه و مسافرا في بعضه الآخر، فقد يكون حاضرا يعرضه السفر و أخرى ينعكس فيصبح المسافر حاضرا أما بدخول بلده أو محل إقامته.
فإن كان الأول فقد تقدم البحث عنه مستقصى في الفصل السابق، و عرفت أن السفر إن كان بعد الزوال بقي على صومه مطلقا، و إن كان قبله يفصّل بين تبييت النية و عدمه، و عرفت أن الأحوط مع عدم التبييت الجمع بين الأداء و القضاء فراجع و لا نعيد.
و إن كان الثاني فالمعروف و المشهور من دون خلاف ظاهر- عدا ما ينسب إلى إطلاق كلامي ابن زهرة و الشيخ- التفصيل بين القدوم بعد الزوال فلا صوم له مطلقا، و بين القدوم قبله فلا صوم له أيضا إن كان قد أفطر و إلا جدد النية و بقي على صومه.
هذا و مقتضى إطلاق ما نسب الى ابن زهرة من استحباب الإمساك للمسافر إذا قدم أهله عدم وجوب الصوم حتى إذا كان القدوم قبل الزوال و لم يكن مفطرا.
كما أن عكسه ينسب إلى إطلاق كلام الشيخ من أنه متى ما دخل بلده و لم يفعل ما ينقض الصوم أتم صومه و لا قضاء عليه الشامل لما إذا كان الدخول بعد الزوال.