المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠ - فصل في شرائط وجوب الصوم
..........
و لكن الإطلاق على تقدير كونه مرادا لهما قول شاذ لا يعبأ به، و لا يمكن المساعدة عليه بوجه، لمنافاته مع النصوص الكثيرة الواردة على طبق مقالة المشهور.
منها موثقة أبي بصير: قال: سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان. فقال: إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتد به [١].
فإنها بعد ملاحظة ظهور (فعليه. إلخ) في الوجوب كالصريحة في المدعى. نعم لم يفرض فيها عدم الإفطار قبل ذلك، و لكن يمكن استفادته من نفس الموثقة نظرا الى التعبير ب(صيام ذلك اليوم) لوضوح عدم تحقق الصيام المزبور إلا مع عدم سبق الإفطار، و إلا لقال عليه صيام بقية النهار، فإسناد الصوم الى تمام اليوم كاشف عن فرض عدم سبق الإفطار كما لا يخفى.
و مع الغض عن ذلك فغايته استفادة التقييد من الروايات الأخر.
و منها ما رواه الشيخ بإسناده عن سماعة قال: سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟، الى أن قال إن قدم بعد زوال الشمس أفطر و لا يأكل ظاهرا، و إن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء [٢].
و لكنها ضعيفة السند و إن عبر عنها بالموثقة في بعض الكلمات، فان علي بن السندي الواقع في الطريق لم يوثق. نعم وثقه نصر بن الصباح، و لكنه بنفسه لم يوثق فلا أثر لتوثيقه.
و دعوى أن المراد به هو علي الميثمي الثقة غير ثابتة لاختلاف
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٦.
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٧.