المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ١١ إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه]
(مسألة ١١) إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه ثمَّ تبين بعد الفراغ فراغ ذمته (١) لم يقع لغيره و أما لو ظهر له في الأثناء فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول الى غيره و ان كان قبله فالأقوى جواز تجديد النية لغيره و ان كان الأحوط عدمه.
(١) قد يكون التبين بعد الفراغ عن الصوم، و أخرى أثناء النهار، و على الثاني قد يكون بعد الزوال، و أخرى قبله.
أما في الأول فلا ريب في عدم وقوعه عن الغير لفقد النية المعتبرة في الصحة، فإن أقسام الصوم حقائق متباينة لتباين الآثار و اختلاف الأحكام و ان اتحدت صورة، فلا بد من تعلق القصد بكل منها بالخصوص، و لا دليل على جواز العدول بعد العمل، و لا ينقلب الشيء عما وقع، فما وقع عن نية لا أمر به واقعا حسب الفرض، و ما له أمر كصوم الكفارة مثلا لم يقصده فلم يقع عن نية فلا مناص من البطلان، إذ الاجتزاء بغير المأمور به عن المأمور به يحتاج الى الدليل و لا دليل.
و بهذا البيان يظهر البطلان في الثاني أيضا، فلا يمكن العدول بنيته الى واجب آخر لعدم الدليل عليه بعد أن كان مخالفا لمقتضى القاعدة.
نعم لو أراد الصوم الندبي جاز لاستمرار وقت نيته الى الغروب، و ليس هذا من العدول في شيء، بل هو من إيقاع النية في ظرفها لاستمراره الى الغروب بعد تحقق الموضوع و هو عدم كونه مفطرا كما هو المفروض.
و أما في الثالث فقد تقدم البحث عنه مستقصى في مبحث النية و انه هل يستفاد من الأخبار جواز تجديد النية قبل الزوال إذا كان