المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٠ - فصل في أحكام القضاء
و كذا إن كان سبب الفوت هو المرض و كان العذر في التأخير غيره مستمرا من حين برئه الى رمضان آخر (١) أو العكس فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى و الأحوط الجمع خصوصا في الثانية.
له رواية ما عدا وقوعه في هذا الطريق.
فتحصل ان الرواية من ضعف السند بمكان. و معه كيف توصف بالصحة و استجماعها شرائط الحجية و انما العصمة لأهلها.
و كيفما كان فإلحاق السفر بالمرض غير ثابت لعدم الدليل عليه بوجه، بل مقتضى الإطلاقات هو العدم كما تقدم.
(١) قد علم مما ذكرنا انه لو كان سبب الفوت و الإفطار هو المرض و كان العذر المستمر الموجب للتأخير من لدن برئه الى حلول رمضان آخر غيره من السفر و نحوه وجب القضاء حينئذ أيضا، إذ النصوص الواردة في المرض المقيدة للإطلاقات موردها ما لو استمر به المرض الى رمضان قابل فلا يشمل غير المستمر و ان أفطر استنادا إلى أمر آخر، بل يبقى ذلك تحت الإطلاق.
و أما لو انعكس الفرض بان كان سبب الإفطار هو السفر، و سبب التأخير استمرار المرض بين رمضانين فالظاهر سقوط القضاء حينئذ و الانتقال الى الفداء. فان النصوص المتقدمة من صحاح محمد بن مسلم، و زرارة، و علي بن جعفر و ان لم تشمل هذه الصورة إذ موردها ما إذا كان العذر هو المرض حدوثا و بقاء فلا تشمل ما لو كان الاستمرار مستندا اليه دون الإفطار، و لعل في سببيته للإفطار مدخلا للحكم.
و لكن إطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان غير قاصر الشمول للمقام فقد روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أفطر شيئا من