المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - فصل في أحكام القضاء
..........
و وجب عليه [١]. فان تعليل القضاء بقوله: لأنه قد صح. إلخ يكشف عن أن مورده من كان متمكنا منه فلم يقض فيستفاد منه سقوطه عمن لم يكن متمكنا منه فيعم المسافر الذي مات قبل أن يتمكن من القضاء.
و فيه ما لا يخفى، فإنه حكم مختص بمورده و هو المريض فقسمه الى قسمين: قسم استمر به المرض فلا يقضى عنه، و قسم برئ منه و صح و لم يقض فمرض و مات فيقضى عنه، فلا وجه للتعدي عن مورده الى كل من تمكن و لم يقض كالمسافر كما لا يخفى.
على أنها ضعيفة السند بالإرسال، فلا تصلح للاستدلال.
الثانية: صحيحة أبي بصير المتقدمة [٢] فإن مقتضى عموم التعليل في قوله (عليه السلام): فان اللّه لم يجعله عليها ان كل من لم يجعل اللّه عليه ذلك و منه المسافر لا يقضى عنه.
و يندفع بأنه انما يتجه لو كان مرجع الضمير في قوله (عليه السلام) (لم يجعله) هو الصوم، و لم يثبت بل لا يمكن المساعدة عليه للزوم تخصيص الأكثر، فإن كثيرا ممن لم يجعل اللّه الصوم عليه يجب عليه أو عنه القضاء كالحائض و النفساء و المريض و المسافر إذا تمكنوا من القضاء. فالظاهر ان مرجع الضمير هو (القضاء) و يستقيم المعنى حينئذ و هو ان كل من لم يجعل اللّه عليه القضاء فلا يقضى عنه، لان القضاء عنه فرغ ثبوت القضاء عليه. و المريض لا قضاء عليه بمقتضى النصوص المتقدمة. و أما المسافر فلم يرد فيه مثل تلك النصوص، بل
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٣.
[٢] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢.