المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٢ - فصل في أحكام القضاء
..........
مثل حظ الأنثيين، و كسائر الأولاد الذكور لمكان اختصاص الأكبر بالحبوة بناء على ما هو الصحيح من عدم احتسابها من الإرث، فهو الأوفر نصيبا من الكل. و لأجله كان هو الأولى بالميراث من جميع الناس بتمام معنى الكلمة.
و منه تعرف ان الصحيحة لو كانت عارية من الذيل المتضمن لنفي الانطباق على المرأة و الاختصاص بالرجل لكانت بنفسها وافية لإثبات ذلك لما عرفت من ان سهم الذكر ضعف الأنثى، فكان هو الأولى بطبيعة الحال، و ان لم يفهم حفص بنفسه ذلك و لأجله تصدى للسؤال عن المرأة. و لا ضير فيه فان العبرة بروايته لا بد رأيته كما لا يخفى.
و يدل عليه أيضا قوله (عليه السلام) في موثقة أبي بصير: «. يقضيه أفضل أهل بيته» [١] فان الظاهر من إضافة الأفضل الى أهل البيت ان المراد الأفضلية من هذه الحيثية و بهذا العنوان أي بعنوان كونه من أهل البيت لا بلحاظ الضمائم الخارجية من العلم و التقى و نحوهما الذي قد ينطبق بهذا الاعتبار على الأبعد أو الولد الأصغر. و من المعلوم ان الأفضل بهذا العنوان خاص بالولد الأكبر و لا يعم غيره حتى الأب لعدم كونه من أهل بيت الولد. بل الولد من أهل بيت أبيه.
و تدل عليه أيضا مكاتبة الصفار حيث قال (عليه السلام): يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إنشاء اللّه تعالى [٢] و ان كانت قابلة للمناقشة من حيث تضمنها الولاء، و لم يقل باعتبار التوالي أحد، اللهم الا ان يحمل على الاستحباب، و من حيث كون السؤال عن
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١.
[٢] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣.