المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - فصل في صوم الكفارة
[ (مسألة ٦) إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الاعذار]
(مسألة ٦) إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الاعذار كالمرض و الحيض (١) و النفاس.
(١) يقع الكلام تارة فيما لو أفطر لعذر أثناء الشهرين المتتابعين، و أخرى فيما لو أفطر في غير الشهرين من سائر أقسام الصوم المشروط فيه التتابع فهنا مقامان:
أما المقام الأول فلا خلاف كما لا إشكال في انه يبني على ما مضى بل هو مورد للإجماع و الاتفاق فلا يعتني بالإفطار المتخلل في البين المستند الى عذر من الاعذار من مرض أو حيض أو نفاس و نحوها، بل يفرض كالعدم، و ينضم اللاحق الى السابق. و قد دلت عليه جملة من النصوص معللا في بعضها بأنه مما غلب اللّه عليه، و ليس على ما غلب اللّه عليه شيء التي منها صحيحة رفاعة عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا و مرض، قال: يبني عليه، اللّه حبسه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت و أفطرت أيام حيضها، قال: تقضيها، قلت: فإنها قضتها ثمَّ يئست من المحيض، قال: لا تعيدها أجزأها ذلك.
و صحيحة سليمان بن خالد عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة و عشرين يوما ثمَّ مرض فإذا برئ يبنى على صومه أم يعيد صومه كله؟
قال: بل يبنى على ما كان صام، ثمَّ قال: هذا مما غلب اللّه عليه، و ليس على ما غلب اللّه عز و جل عليه شيء و نحوهما غيرهما [١].
و لكن بإزائها صحيحة جميل و محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه (ع) في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١٠، ١٢.