المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - فصل في أحكام القضاء
..........
حتى يموت، قال: لا يقضى عنه. إلخ.
و موثقة سماعة عن رجل دخل عليه شهر رمضان و هو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال، قال:
لا صيام عليه و لا يقضى عنه. إلخ [١] و غيرها.
و في الحائض و النفساء ذيل روايتي منصور و سماعة المتقدمتين و غيرهما فالحكم في الجملة مما لا إشكال فيه.
إنما الكلام في ان نفي القضاء هل هو لعدم الوجوب فلا مانع من استحباب النيابة عنه، أو انه أمر غير مشروع؟ اختار الماتن الأول، و ان الساقط انما هو الوجوب، فيستحب القضاء عنه، و ان كان الأولى أن يصوم عن نفسه ثمَّ يهدي ثوابه اليه.
و لكن الظاهر من هذه الروايات سقوط القضاء رأسا و ان ذمة الميت غير مشغولة أصلا، و حاله حال المجنون و المغمى عليه و نحوهما ممن لم يفت عنه شيء لتفرعه على التمكن و لا تمكن. فالسؤال و الجواب ينظران إلى المشروعية و إلا فاحتمال الوجوب منفي قطعا إلا بالنسبة إلى الولي و انه يقضي عن أبيه أو أمه على كلام سيأتي. و أما سائر الناس كما هو منصرف السؤال في هذه الأخبار فلم يكن ثمة احتمال الوجوب كي تتكفل الروايات لنفيه. فهي ظاهرة في نفي المشروعية جزما.
و تدل عليه صريحا صحيحة أبي بصير عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها، قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه، قال: لا يقضى عنها فان اللّه لم يجعله عليها، قلت: فإني أشتهي أن أقضي عنها و قد أوصتني بذلك، قال: كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها، فإن
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢، ١٠٩.