المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
[فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار]
«فصل» في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار و هي أمور (١): الأول رؤية المكلف نفسه.
(١) المستفاد من الآية المباركة فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ و الروايات الكثيرة الناطقة بوجوب الصيام في شهر رمضان ان هذا الشهر بوجوده الواقعي موضوع لوجوب الصوم فلا بد من إحرازه بعلم أو علمي في ترتب الأثر كما هو الشأن في سائر الموضوعات الخارجية المعلق عليها الأحكام الشرعية، و قد دلت الروايات الكثيرة أيضا ان الشهر الجديد إنما يتحقق بخروج الهلال عن تحت الشعاع بمثابة يكون قابلا الرؤية. و عليه فان رآه المكلف بنفسه فلا إشكال في ترتب الحكم، أعني وجوب الصيام في رمضان، و الإفطار في شوال بمقتضى النصوص الكثيرة المتواترة سواء رآه غيره أيضا أم لا، على ما يقتضيه الإطلاق في جملة منها و التصريح به في البعض الآخر كما في صحيحة علي بن جعفر قال: سألته عمن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره إله أن يصوم؟ فقال: إذا لم يشك فيه فليصم وحده، و الا يصوم مع الناس إذا صاموا [١].
و نحوه ما لو رآه غيره على نحو ثبتت الرؤية بالتواتر، إذ يدل عليه حينئذ كل ما دل على تعليق الإفطار و الصيام بالرؤية لوضوح عدم كون المراد بها رؤية الشخص بنفسه، إذ قد يكون أعمى أو يفوت عنه وقت الرؤية أو نحو ذلك من الموانع.
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢.