المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
«الخامس»: البينة الشرعية (١) و هي خبر عدلين سواء شهدا عند الحاكم و قبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا ورد شهادتهما فكل من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار و لا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو من خارجه.
إلا ما خرج بالدليل، مثل موارد القضاء و نحو ذلك نظرا الى أن عمدة المستند في الحجية السيرة العقلائية التي لا يفرق فيها بين الموضوعات و الأحكام.
و ذلك للروايات الكثيرة التي لا يبعد دعوى بلوغها حد التواتر الإجمالي الناطقة بعدم ثبوت الهلال كالطلاق بخبر العدل الواحد فضلا عن الثقة، التي ذكر جملة وافرة منها صاحب الوسائل في المقام، و جملة أخرى منها في كتاب الشهادات. و قد صرح فيها أيضا بعدم الثبوت بشهادة النساء، بل لا بد من شهادة رجلين عادلين فإن شهادة امرأتين و ان كانت معتبرة في سائر المقامات مثل الدعوى على الأموال و نحو ذلك، و تكون قائمة مقام شهادة رجل واحد لكن لا عبرة بها، و لا بشهادة الرجل العدل الواحد في المقام، و لا في باب الطلاق بمقتضى هذه النصوص كما عرفت
(١) وقع الكلام في حجية البينة، أعني شهادة رجلين عادلين في المقام، و انه هل يثبت الهلال بذلك أو ان حجيتها مختصة بغير المقام؟
المعروف و المشهور هو الحجية، و نسب المحقق الى بعض إنكار الحجية هنا مطلقا، و انه لا بد من الشياع المفيد للعلم، و هذا القول شاذ نادر، بل لم يعرف من هو القائل، و ان كان المحقق لا ينقل