المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
بل الذي يدل على حجيتها على الإطلاق إلا ما خرج بالدليل- مثل الشهادة على الزنا المتوقفة على شهادة أربعة عدول، و مثل الدعوى على الميت المحتاجة إلى ضم اليمين- قوله (صلى اللّه عليه و آله):
«إنما أقضي بينكم بالايمان و البينات» بضميمة ما ثبت من الخارج بدليل قاطع انه (ص) كان يقضي بالبينة، أعني بشهادة رجلين عادلين أو رجل و امرأتين. فبعد ضم الصغرى الى الكبرى نستنتج ان شهادة العدلين مما يتبين بها الأمر و يثبت بها الحكم و القضاء، فيكشف ذلك عن ثبوت كل شيء بها إلا ما خرج بالدليل كما عرفت و يتحقق بذلك صغرى للموثقة المتقدمة. فيكفي هذا الدليل العام لإثبات حجية البينة في المقام. نعم لا اعتداد بشهادة المرأة هنا حسبما عرفت.
القسم الثاني: ما دل على حجية البينة في خصوص المقام و هي الروايات الكثيرة المتظافرة التي لا يبعد فيها دعوى التواتر الإجمالي المصرحة بذلك.
منها صحيحة الحلبي: ان عليا (عليه السلام) كان يقول: لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين، و صحيحة منصور بن حازم «فان شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه، و نحوهما غيرهما» [١].
و لكن بإزائها روايات قد يتوهم معارضتها لما سبق لدلالتها على عدم حجية البينة فيما إذا لم تكن في السماء علة، و من أجلها مال في الحدائق الى هذا القول. و هذه روايات أربع و ان لم يذكر في الجواهر ما عدا اثنتين منها بل قد يظهر من عبارته عدم وجود الزائد عليهما لقوله «قده» «ما عدا روايتين» فلا حظ.
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١، ٤.