المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - كتاب الاعتكاف
و في كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال (١).
في مقابل قوس الليل قال تعالى سَبْعَ لَيٰالٍ وَ ثَمٰانِيَةَ أَيّٰامٍ.
نعم قد يستعمل اليوم في مجموع القوسين، أعني أربعة و عشرين ساعة لقرينة خارجية تدل عليه مثل قولك: كان سفرنا عشرة أيام، و أما من غير القرينة على الخلاف- و لا قرينة في المقام- فظاهر اللفظ هو بياض النهار كما سمعت و دخول المتوسطتين انما كان لأجل اعتبار الاستمرار كما مر. فلا وجه لقياس الاولى عليهما كما هو ظاهر.
(١) و الأمر كما ذكره، بل أوضح مما ذكره. فان اليوم اسم حقيقي لغة و عرفا لبياض النهار الذي مبدؤه طلوع الفجر أو طلوع الشمس، و منتهاه غروبها، و لا سيما في الاعتكاف المعتبر فيه الصوم الذي لا يكون إلا في تمام اليوم. أما الملفق من نصفين فهو نصفان من يومين و ليس بيوم واحد، كما ان من يملك من كل من الدارين أو العبدين نصفا فهو مالك لنصفين من دارين أو من عبدين، و ليس مالكا لدار واحدة أو لعبد واحد بكامله. و قيام الدليل على ارادة التلفيق- المبني على نوع من العناية- في بعض الموارد كالعدة و مدة الخيار و أقل الحيض و نحو ذلك لا يستدعي إرادته في المقام بعد عرائه عن مثل ذلك الدليل، فلا مناص من الأخذ بظاهر اللفظ من ارادة المعنى الحقيقي، أعني اليوم الكامل كما عرفت. فلا يجزى التلفيق بوجه هذا و قد سبق نظير ذلك في كتاب الصوم عند التكلم حول الشهرين المتتابعين و قلنا ان الشهر حقيقة فيما بين الهلالين دون المقدار فلا يجزى التلفيق. و أشرنا هناك الى ان هذه المسألة أعني كون الشهر حقيقة فيما بين الهلالين، أو ان المراد ما يعم المقدار غير معنونة في كلماتهم، إذ لم نر من تعرض لذلك من قدماء الأصحاب.