المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - كتاب الاعتكاف
..........
منه و يتم الثاني من الذي يليه كذلك. فيرد التلفيق على كل من الشهرين.
و تظهر الثمرة بين الأقوال الثلاثة فيما لو صام من آخر رجب يوما و هو ناقص ثمَّ اتبعه بشعبان و هو مثله في النقص.
فعلى قول المحقق يقضى تسعة و عشرين يوما من شوال، لأن العبرة عنده بالعدد و هو ثلاثون.
و على قول صاحب الجواهر يقضى ثمانية و عشرين يوما، لأن العبرة بما فات من رجب و ليس إلا ذلك.
و على القول الثالث يبطل التتابع و يجب استيناف الكل، لان مجموع ما صامه ثلاثون يوما و هو نصف الشهرين و اللازم في حصول التتابع الزيادة على النصف و لو بيوم و لم تحصل.
و الصحيح ما عرفت من لزوم كون الشهرين هلاليين، لكون الشهر حقيقة فيه كما اعترف به في الجواهر- على ما مر- فلا وجه لرفع اليد عن أصالة الحقيقة من غير قرينة.
و على تقدير القول بالانكسار و التلفيق فلا مناص من اختيار القول الأخير، أعني ورود الكسر على الشهرين معا، إذ لا معنى للشروع في الشهر الثاني إلا بعد استكمال الشهر الأول. فما صامه من شعبان انما هو مكمل لما صام من رجب، إما مكمل الثلاثين أعني العدد، أو مكمل لمقدار ما فات منه على الخلاف المتقدم بين المحقق و صاحب الجواهر، فلا يمكن عدّ شعبان شهرا بحياله، بل مكمل كما عرفت.
و نتيجته ورود الكسر على الشهرين بطبيعة الحال المستلزم لاستيناف التتابع في الفرض المزبور.