المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧١
[ (مسألة ٨): إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه و شراؤه]
(مسألة ٨): إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه و شراؤه و ان قلنا ببطلان اعتكافه (١)
لا ينبغي الشك في عدم وجوب القضاء في الصورتين الأوليين لكشف الموت الطارئ عن عدم الوجوب من أول الأمر لعدم انعقاد النذر بعد عدم التمكن من الوفاء في ظرفه و ان لم يكن يعلم به فلم يفت عن الميت شيء ليجب على الولي قضاؤه حتى لو قلنا بوجوبه عن كل عبادة فائتة لاعتبار القدرة في متعلق النذر و المفروض هو العجز.
نعم في الصورة الأخيرة يجري ما ذكره (قده) من عدم الوجوب لعدم الدليل على القضاء عن كل ما فات عن الميت.
إذا لا بد من التفصيل و انه في القسمين الأولين لا يجب القضاء قطعا و في الأخير يبتني على تعميم حكم القضاء لكل فائتة أو اختصاصه بالصلاة و الصيام.
فتحصل ان الأظهر عدم وجوب القضاء مطلقا، و لكن في الأولين لا موضوع للقضاء لعدم الفوت بتاتا و في الأخير لا دليل عليه.
(١):- لان تحريم المعاملة لا يدل على فسادها، إذ لا تنافي بين الحرمة و بين النفوذ الوضعي، كما لا تنافي بين ارتكاب الإثم و بين حصول الطهارة فيما لو غسل المتنجس بالماء المغصوب. فالبيع نافذ بمقتضى إطلاق الأدلة، و النهي لا يدل على الفساد كما هو موضح في الأصول.
بل قد يتوهم دلالته على الصحة كما عن أبي حنيفة، و وافقه في الكفاية نظرا الى اعتبار القدرة في متعلق التكليف، فلو لم تقع المعاملة صحيحة فكيف يتعلق النهي بها، فالنهي يدل على الصحة لا انه دليل الفساد.
و لكنه مدفوع بما أوضحناه في محله. و محصله ان الاعتبار الشرعي