المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥١ - كتاب الاعتكاف
..........
المعتبر و الشرائع و الشهيدين و كثير من المتأخرين: انه كل مسجد جامع فلا ينعقد في مسجد القبيلة أو السوق.
و عن جماعة آخرين منهم الشيخ انه لا يصح إلا في المساجد الأربعة المسجد الحرام، و مسجد النبي (ص)، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة. بل في محكي المنتهى انه المشهور، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه.
و ربما يقال بصحة الاعتكاف في كل مسجد تنعقد به الجماعة الصحيحة.
و يدل على القول الأول جملة من النصوص التي منها:
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع.
و صحيحة داود بن سرحان ان عليا (عليه السلام) كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام و مسجد الرسول أو مسجد جامع [١] فإنها و ان كانت ضعيفة بطريق الكليني و الشيخ من أجل سهل بن زياد، و لكنها صحيحة بطريق الصدوق عن البزنطي عن داود بن سرحان.
و منها معتبرة علي بن عمران (كما في التهذيب) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: المعتكف يعتكف في المسجد الجامع [٢]. و هي معتبرة كما وصفناها لصحة طريق الشيخ الى علي ابن الحسن بن فضال، من أجل صحة طريق النجاشي كما مر غير
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب الاعتكاف ح ١، ١٠.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب الاعتكاف ح ٤.