المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٧ - كتاب الاعتكاف
السابع: اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه (١) سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا لم يتحرر منه شيء و لم يكن اعتكافه اكتسابا و اما إذا كان اكتسابا فلا مانع منه كما انه إذا كان مبعضا فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون اذن بل مع المنع منه أيضا،
لا يتحقق إلا في المصر الذي هو فيه. و هذا كما ترى غير قابل للتصديق حتى لو كان المراد خصوص مسجد الكوفة بقرينة كون الراوي كوفيا أسديا كما قبل ضرورة جواز إيقاعه في سائر المساجد أيضا، و لا أقل من مسجدي الحرمين الشريفين فلا موقع للحصر بوجه فالمتحصل من النصوص بعد ضم بعضها الى بعض جواز الاعتكاف في كل مسجد جامع و هو موجود في غالب البلدان و لا سيما بغداد البلدة العظيمة آنذاك التي كانت مقرا للخلافة ردحا من الزمن سواء أصلي فيها امام عادل أم لأبناء على قيام الإجماع على عدم اعتبار هذا الشرط كما مر، و ان كان الأفضل بل الأحوط كونه في أحد المساجد الأربعة.
(١) ظاهر كلامه (قدس سره) حيث جعل الاذن من السيد، و كذا الزوج و الوالد و المستأجر شرطا برأسه ان هذا يعتبر بنفسه في الاعتكاف من حيث هو اعتكاف لا من حيث اشتماله على الصوم ليكون ذلك من شؤون اشتراطه في صحة الصوم المندوب، فان ذلك بحث آخر أجنبي عن محط نظره (قده) في المقام كما لا يخفى.
فلو فرضنا ان صوم المعتكف كان وجوبيا غير مشترط بالاذن المزبور قطعا، أو بنينا على عدم اعتبار الاذن في صوم التطوع- كما