المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
«السادس» حكم الحاكم (١)
و تعدى آخرون الى مطلق الحقوق و ان لم تتضمن دعوى مالية، مثل دعوى الزوجية و نحوها. فمورد هذه الأقوال هو الدعوى إما دينا، أو مالا، أو حقا، و أما إذا لم يكن شيئا من ذلك و كان خارجا عن مورد الدعوى رأسا كثبوت الهلال فلم ينسب الى أحد من الفقهاء اعتبار شاهد واحد مع اليمين.
و أما احتمال الاكتفاء بشاهد واحد فتدفعه النصوص المتقدمة المتعددة الناطقة باعتبار العدد التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين [١].
نعم قد يقال باستفادة الاكتفاء بشاهد واحد من صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
إذا رأيتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين. إلخ [٢] لانطباق العدل على الشاهد الواحد.
و فيه ان غايته الدلالة عليه بالإطلاق القابل للتقييد بالنصوص المتقدمة على أن النسخ مختلفة و في بعضها «عدول» بدل «عدل» و رواها في الوسائل في موضع آخر «بينة عدل» [٣] فلا تنهض لمقاومة ما سبق.
(١) على المشهور كما نسب إليهم و خالف فيه بعضهم فأنكر وجود الدليل عليه.
و يستدل للمشهور بطائفة من الروايات لا تخلو عن الخدش سندا
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١١.
[٣] الوسائل باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.