المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤١ - كتاب الاعتكاف
و اما الأزيد فلا بأس به و ان كان الزائد يوما أو بعضه (١).
و تشهد به صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام. و نحوها موثقة عمر بن يزيد التي رواها الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب [١].
فان طريق الشيخ الى ابن فضال و ان كان ضعيفا الا أن طريق النجاشي صحيح و الكتاب واحد. كما تكررت الإشارة اليه. و أما محمد بن علي فالمراد به هنا محمد بن علي بن محبوب بقرينة روايته عن الحسن بن محبوب كثيرا، و لا يراد به الكوفي الصيرفي الهمداني المعروف بأبي سمينة الذي استظهرنا ارادته من هذه الكلمة في رواية أخرى تقدمت و عرفت ضعفه، و ذلك لاختلاف الراوي و المروي عنه في هذه الرواية عن تلك.
و كيفما كان فالرواية معتبرة غاية الأمر أنها موثقة لا صحيحة من أجل علي بن الحسن بن فضال.
(١) بلا خلاف فيه و يستدل له بمعتبرة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ان شاء زاد ثلاثة أيام أخر، و ان شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاث فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر [٢]. فإن مفهوم الشرطية الأخيرة جواز الخروج قبل استكمال
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب الاعتكاف ح ٢، ٥.
[٢] الوسائل باب ٤ من أبواب الاعتكاف ح ٣.