المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - كتاب الاعتكاف
السادس:- أن يكون في المسجد الجامع (١) فلا يكفي في غير المسجد و لا في مسجد القبيلة و السوق و لو تعدد الجامع تخير بينها و لكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة مسجد الحرام و مسجد النبي (ص) و مسجد الكوفة و مسجد البصرة.
علة أن يقطعه ثمَّ يقضى بعد تمام الشهرين [١]. فإنها تنادي بلزوم كون الزائد من الشهر الذي يليه. فلا اعتبار بما صام من الشهر السابق بتاتا. و نتيجة ذلك ورود الكسر على الشهر الثاني أيضا كما ذكرناه.
و على الجملة لم تحرر المسألة في كلماتهم بحيث تعنون و ينقل الخلاف غير انه يظهر من المتأخرين كالمحقق و صاحب الجواهر و غيرهما المفروغية عن إرادة الأعم مما بين الهلالين الذي هو المعنى الحقيقي و من المقدار الذي هو معنى مجازي و لم يلتزموا بخصوص الثاني لبنائهم على الاجتزاء بصيام الهلالين و ان كانا ناقصين كما عرفت. و هذا يحتاج إلى قرينة واضحة فإن الاستعمال في المعنى الأعم من الحقيقي و المجازي من أبعد المجازات لا يصار اليه من غير قرينة قاطعة. و حيث انها منفية لدينا فلا مناص من الجمود على المعنى الحقيقي و الأخذ بظاهر لفظ الشهر، أعني ما بين الهلالين حسبما عرفت بما لا مزيد عليه.
(١) لا إشكال كما لا خلاف في لزوم إيقاع الاعتكاف في المسجد و انما الكلام في تشخيصه و تعيينه. فعن جماعة منهم المفيد و المحقق في
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٨.